إبراهيم بيضون
9
التوابون
كان سببا لاخفاق الحركات الشيعية وعاملا ساعد الأمويين على تصفيتها بسهولة . وفي هذا الكتاب عن ثورة التوابين وزعيمها سليمان بن صرد ، رأينا انه من المفيد البحث في جذور المشكلة التي كانت دافعا لكل تحرك شيعي ضد النظام الأموي ، وهي مشكلة الحكم . ورغم أن ثورة التوابين لا تدخل ضمن هذا التحرك ، ولكنها تتصل به بصورة غير مباشرة باعتبارها ردة فعل لثورة الحسين ، باكورة التحرك الشيعي المنظم . ولكي نوفر لهذا البحث المعطيات اللازمة والأساسية لكل بحث موضوعي ، عالجنا مشكلة الحكم في الاسلام بعد النبي وخلفياتها في مجتمع شمالي شبه الجزيرة العربية ، وظهور منصب الخلافة ثم تطور مفهومه من الناحية السياسية البحتة إلى الإمامة . بعد ذلك تطرقنا بشيء من الاختصار إلى ثورة الحسين قبل أن نتوسع في تفاصيل الحركة التوابية موضوع بحثنا . أما المنابع التي استقينا منها عناصر هذا البحث فكانت بصورة أولية مخطوطة الفتوح لابن الأعثم الكوفي من رجالات القرن الثالث للهجرة وبعض المصادر القديمة المعروفة ، فضلا عن عدد غير قليل من المراجع الحديثة .